← كل المقالات

التمارين المفيدة لمرضى باركنسون: حركة آمنة لحياة أفضل

التمارين المفيدة لمرضى باركنسون: حركة آمنة لحياة أفضل

لماذا تُعدّ الحركة مهمة؟

قد يجعل مرض باركنسون الحركة أبطأ، ويسبب التيبّس وصعوبة التوازن. لكن ممارسة التمارين بانتظام قد تساعد على تحسين المشي واللياقة والقوة، وتسهيل بعض الأنشطة اليومية. وقد تدعم المزاج والنوم وجودة الحياة أيضاً. التمارين جزء مهم من الرعاية، لكنها لا تستبدل الأدوية، ولم يثبت بشكل قاطع أنها توقف المرض أو تبطئ تقدّمه. والفائدة ممكنة حتى عندما تبدأ بخطوات صغيرة تناسب قدرتك.

قبل أن تبدأ

ناقش خطة النشاط مع الطبيب، خصوصاً إذا كنت تعاني من السقوط المتكرر، أو الدوار، أو مرض في القلب، أو ألم جديد. يستطيع اختصاصي العلاج الطبيعي الذي لديه خبرة بباركنسون تقييم المشي والتوازن، واختيار التمارين ووسيلة المساعدة المناسبة. اختر وقتاً تكون فيه الأدوية أكثر فاعلية والحركة أسهل. لا تغيّر جرعات الدواء من أجل التمرين دون الرجوع إلى الطبيب.

ابدأ تدريجياً

يمكن لكثير من المرضى العمل تدريجياً نحو نحو ١٥٠ دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي متوسط الشدة، بحسب القدرة والحالة الصحية. في هذه الشدة تتنفس أسرع، لكنك تستطيع التحدث بجمل. ابدأ بخمس إلى عشر دقائق إذا لزم الأمر، ثم زد المدة ببطء. ويمكن تقسيم النشاط إلى فترات قصيرة خلال اليوم. أضف بضع دقائق للإحماء في البداية والتهدئة في النهاية، وخفّف النشاط في الأيام الصعبة بدلاً من إجبار نفسك على إكمال الخطة.

المشي والتمارين الهوائية

المشي على أرض مستوية، والدراجة الثابتة، والرقص المعدّل، والتمارين المائية خيارات مفيدة. اختر ما تستمتع به وما يمكنك ممارسته بأمان. إذا كان توازنك ضعيفاً، فقد تكون الدراجة الثابتة ذات المقعد المسنود أنسب من المشي دون مساعدة. لا تستخدم جهاز المشي المتحرك دون تقييم مناسب إذا كنت تعاني من التجمّد أو السقوط. وتحتاج الأنشطة المائية إلى إشراف وإلى دخول المسبح والخروج منه بأمان.

تمارين تقوية العضلات

تساعد القوة على النهوض من الكرسي وصعود الدرج وحمل الأغراض. مارس تمارين القوة يومين إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، مع إراحة العضلات نفسها بين الجلسات. من الأمثلة النهوض والجلوس ببطء من كرسي ثابت، أو الدفع الخفيف على الحائط، أو استخدام شريط مقاومة. قد تبدأ بمجموعة واحدة من ثماني إلى اثنتي عشرة مرة إذا كان ذلك مناسباً لك. تجنّب حبس النفس، ولا تواصل الحركة إذا سببت ألماً حاداً.

التوازن والخطوات الكبيرة

يمكن للتدريب على نقل الوزن بين القدمين، والخطوات الجانبية، والالتفاف بخطوات واسعة بدلاً من الدوران المفاجئ أن يدعم الحركة اليومية. وقد تفيد تمارين تاي تشي المعدّلة لبعض المرضى. مارس تمارين التوازن قرب سطح ثابت، وبوجود شخص مدرّب عند الحاجة. لا تتدرّب وحدك على الوقوف على قدم واحدة أو إغلاق العينين إذا كنت عرضة للسقوط. يمكن للاختصاصي تعليمك حركات أكبر وأكثر وضوحاً تناسب احتياجاتك.

المرونة ووضعية الجسم

خصص وقتاً قصيراً للتمدد معظم أيام الأسبوع، ويفضل يومياً حسب قدرتك. ركّز على الصدر والكتفين والوركين وربلتي الساقين. تحرك ببطء، وحافظ على تمدد لطيف لمدة عشرين إلى ثلاثين ثانية دون ارتداد أو ألم. قد تساعد تمارين استقامة الظهر وفتح الصدر على مواجهة الميل إلى الانحناء. تجنّب شد الرقبة أو الظهر بقوة، واطلب تعديلاً إذا كانت لديك مشكلات بالمفاصل أو هشاشة عظام.

عند حدوث تجمّد المشي

إذا شعرت بأن قدميك ملتصقتان بالأرض، توقّف لحظة ولا تحاول الاندفاع. تنفّس بهدوء، وحاول نقل الوزن من جانب إلى آخر قبل أخذ خطوة واضحة. قد يساعد العد المنتظم أو تخيّل تخطّي خط على الأرض بعض المرضى. هذه الأساليب لا تناسب الجميع؛ تعلّمها مع اختصاصي. وعلى المرافق تجنّب سحب الشخص أو دفعه، لأن ذلك قد يزيد خطر السقوط.

الأمان ودور الأسرة

ارتدِ حذاءً ثابتاً، وأبعد السجاد المتحرك والأسلاك، واختر مكاناً جيد الإضاءة. في أجواء العراق الحارة، تمرّن داخل مكان بارد أو في الأوقات الأبرد، واشرب السوائل بحسب توجيهات طبيبك. انهض ببطء لتقليل الدوار. أوقف التمرين واطلب مساعدة عاجلة عند ألم الصدر، أو الإغماء، أو ضيق النفس الشديد أو غير المعتاد. يمكن للأسرة التشجيع والمشاركة دون ضغط، وملاحظة التعب أو تكرار التعثر. الهدف هو الاستمرار الآمن، لا المنافسة.

تنبيه طبي

هذه معلومات تثقيفية عامة وليست بديلاً عن التقييم الطبي. يجب تكييف التمارين مع مرحلة المرض والقدرة على الحركة والحالات الصحية المصاحبة بالتعاون مع الفريق المعالج.