بسم الله الرحمن الرحيم
الزميلات والزملاء الأفاضل،
أساتذتي وزملائي الأعزاء،
يشرفني اليوم أن أتولى مسؤولية رئاسة رابطة الاضطرابات الحركية العصبية في العراق، وهي مسؤولية أعتز بها، وأدرك في الوقت ذاته حجم ما تحمله من أمانة علمية وإنسانية ومهنية.
إن تأسيس هذه الرابطة ليس مجرد إضافة إلى المشهد الطبي، وإنما هو خطوة باتجاه بناء مستقبل أكثر تنظيمًا وتقدمًا لطب الاضطرابات الحركية في العراق؛ مستقبل تكون فيه المعرفة العلمية، والعمل المؤسسي، والتعاون بين الزملاء، وخدمة المريض هي الأساس.
رؤيتنا واضحة: أن نعمل على بناء رابطة علمية فاعلة، تجمع الخبرات والكفاءات، وتفتح المجال أمام الأطباء الشباب، وتشجع البحث العلمي، وتدعم التعليم الطبي المستمر، وتسهم في نقل أحدث الممارسات العالمية إلى واقعنا الطبي، بما يتناسب مع احتياجات مرضانا وإمكانات مؤسساتنا الصحية.
ونحن نؤمن أن النجاح الحقيقي لا يصنعه فرد، بل تصنعه منظومة متعاونة. لذلك ستكون أبواب الرابطة مفتوحة أمام جميع الزملاء، وسنعمل بروح الفريق الواحد، ونسعى إلى بناء جسور التعاون مع الجمعية العراقية لطب الأعصاب، ومع المؤسسات الأكاديمية والصحية، ومع الروابط والجمعيات العلمية داخل العراق وخارجه.
وأمامنا مسؤولية مهمة تجاه مرضى الاضطرابات الحركية؛ هؤلاء الذين يستحقون تشخيصًا أدق، وعلاجًا أفضل، ورعايةً أكثر تكاملًا، وأملًا أكبر. ومن هنا سيكون المريض هو محور عملنا، والعلم هو أداتنا، والتعاون هو طريقنا.
أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الجمعية العراقية لطب الأعصاب وإلى جميع الأساتذة والزملاء على دعمهم وثقتهم، وأؤكد أن هذه الثقة ستكون دافعًا لنا للعمل، لاكتساب المزيد من الخبرة، وتحقيق المزيد من الإنجازات.
إن طموحنا ليس أن تكون للرابطة صفة أو عنوان، بل أن يكون لها حضور وتأثير وبصمة حقيقية في تطوير طب الاضطرابات الحركية في العراق.
وبإذن الله، وبجهود جميع الزملاء، سنضع أساسًا قويًا لمرحلة جديدة؛ مرحلة يكون فيها العراق حاضرًا بصورة فاعلة في خارطة طب الاضطرابات الحركية، علميًا وأكاديميًا وإنسانيًا.
معًا نبني، معًا نتطور، ومعًا نصنع مستقبلًا أفضل لمرضى الاضطرابات الحركية في العراق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

